تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فقيل: لا يدخلون الجنة، حتى يكون ما لا يكون أبدا من ولوج هذا الحيوان - الذي لا يلج إلا في باب واسع- في ثقب الإبرة. وعن ابن مسعود أنه سئل عن الجمل، فقال: زوج الناقة، استجهالا للسائل، وإشارة إلى أن طلب معنى آخر تكلف.

وقرئ: (في سم) بالحركات الثلاث، وقرأ عبد الله: "في سم المخيط"، والخياط، والمخيط - كالحزام والمحزم-: ما يخاط به، وهو الإبرة، (وكذلك): ومثل ذلك الجزاء الفظيع (نجزي المجرمين) ليؤذن أن الإجرام هو السبب الموصل إلى العقاب، وأن كل من أجرم عوقب،

والوجه أن يكون خبرا بعد خبر لقوله: "ليسوا".

قوله: (فقيل: لا يدخلون) مترتب على قوله: "لأن سم الإبرة مثل ... والجمل مثل" أي: أريد أن يوقع التمثيل فيهما، فقيل: "لا يدخلون" إلى آخره.

قوله: (ليؤذن أن الإجرام هو السبب الموصل إلى العقاب)، يريد أنه من باب ترتب الحكم الذي هو الجزاء بالعقاب، على الوصف المناسب الذي هو الإجرام.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٣٨٥