تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين* لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين)].

(لا تفتح لهم أبواب السماء): لا يصعد لهم عمل صالح؛ (إليه يصعد الكلم الطيب) [فاطر: 10]، (كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين) [المطففين: 18]، وقيل: إن الجنة في السماء، فالمعنى: لا يؤذن لهم في صعود السماء ولا يطرق لهم إليها ليدخلوا الجنة. وقيل: لا تصعد أرواحهم إذا ماتوا كما تصعد أرواح المؤمنين. وقيل: لا تنزل عليهم البركة ولا يغاثون، (ففتحنا أبواب السماء) [القمر: 11].

وقرئ: (لا تفتح) بالتشديد، "ولا يفتح" بالياء. "ولا تفتح" بالتاء والبناء للفاعل ونصب "الأبواب" على أن الفعل للآيات، وبالياء على أن الفعل لله عز وجل.

وقرأ ابن عباس: "الجمل" بوزن "القمل"، وسعيد بن جبير: "الجمل" بوزن النغر. وقرئ: "الجمل" بوزن "القفل". "والجمل" بوزن "النصب". "والجمل" بوزن "الحبل". ومعناها: القلس الغليظ «لأنه حبال جمعت وجعلت جملة واحدة،

قوله: (لا تنزل عليهم البركة)، هذا أولى الوجوه، لظهور فائدة قوله: (ولا يدخلون الجنة). كأنه قيل: ينسد عليهم طريق خير الدارين، وتنغلق سبيل بركة المنزلين.

قوله: (وقرئ: (لا تفتح) بالتشديد): نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم. وبالتخفيف والتاء: أبو عمرو. والياء: حمزة والكسائي.

قوله: (بوزن النغر)، وهو طير كالعصافير حمر المناقير.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٣٨٢