تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الفعل كتقديم "غير الله" على الفعل في الموضعين. وليس بذلك، إذ المراد أن إيلاء هذا الاسم حرف الإنكار، وبناء الخبر عليه، دون العكس، وأن يقال: أأذن الله لكم؟ لأنه الأصل في الاستفهام، لاسيما وقد عطف عليه: {أم على الله تفترون {[يونس: 59]، وهي فعلية، إذن بتقوية حكم إنكار أن الله هو الآذن، لا حصول الإذن مطلقا. ألا ترى كيف استشهد به لقوله: "لأن الإنكار في اتخاذ غير الله، لا في اتخاذ الولي"؟ وكيف يوهم تقديم المعمول؟ .

والتركيب من باب تقوى الحكم، مثله في قوله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث {[الزمر: 23]. وقال فيه المصنف: "إيقاع اسم {الله {مبتدأ، وبناء {نزل {عليه، فيه تفخيم ل {أحسن الحديث {، وتأكيد لإسناده إلى الله، وأن مثله لا يجوز أن يصدر إلا منه".

فظهر أن المراد بالتقديم في قوله: "فكان أولى بالتقديم" الاهتمام دون التخصيص.

وإلى هذا ينظر قول صاحب "المفتاح": "فلا يحمل قوله تعالى: {آلله أذن لكم {[يونس: 59] على التقديم، فليس المراد أن الإذن ينكر من الله دون غيره، ولكن احمله على الابتداء، مرادا منه تقوية حكم الإنكار". تم كلامه.

هذا التقدير مبني على أن تكون {أم {منقطعة، والهمزة فيها للتقرير، وفي ﴿آلله﴾

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٣٨