تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# [(قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون)].

(زينة الله) من الثياب وكل ما يتجمل به، (والطيبات من الرزق) المستلذات من المآكل والمشارب. ومعنى الاستفهام في (من): إنكار تحريم هذه الأشياء. قيل: كانوا إذا أحرموا حرموا الشاة وما يخرج منها من لحمها وشحمها ولبنها.

(قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا) غير خالصة لهم، لأن المشركين شركاؤهم فيها، (خالصة) لهم (يوم القيامة) لا يشركهم فيها أحد.

الحرارة الغريزية في بدن الإنسان مسلطة عليه، تحلل الرطوبات، تسليط السراج على السليط، وخلق فيه أيضا قوة جاذبة سارية في مجاري عروق واردة إلى الكبد، طالبة منه ما صفا فيها من الأخلاط التي حصلت فيه، بسبب عروق واردة منه إلى المعدة، جاذبة منها ما انهضم فيها من المشروب والمطعوم، لينطبخ في الكبد مرة أخرى، فيصير بدلا لما تحلل منه.

هذا معنى الصدور بعد الورود، لأن العروق مجار لما يرد فيها ويصدر منها، كعروق الشجر. فالأسلوب من باب: سال الوادي، وجرى الميزاب.

فإذا كان ما في المعدة غذاء صالحا، وانحدر في تلك العروق إلى الكبد يحصل منه الغذاء المحمود للأعضاء، خلفا لما تحلل منها، وإذا كان فاسدا، إما لكثرة أكل وشرب، أو إدخال

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٣٧٣