تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# [(قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون)].

(بالقسط): بالعدل وبما قام في النفوس أنه مستقيم حسن عند كل مميز. وقيل: بالتوحيد، (وأقيموا وجوهكم): وقل: أقيموا وجوهكم، أي: اقصدوا عبادته مستقيمين إليها غير عادلين إلى غيرها،

في الطواف، فتحرموا دخول الجنة، كما حرمها على أبويكم، حين أخرجهما من الجنة، ونزع عنهما لباسهما، بسبب وسوسته.

وأما السباق فقوله: (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) [الأعراف: 31]. فعلى هذا: المراد بقولهم: (والله أمرنا بها): نحن متدينون بالطواف عراة، وهو شرع شرعه الله لنا.

قوله: (وبما قام في النفوس أنه مستقيم)، "أنه": فاعل "قام"، والضمير المنصوب عائد إلى "ما"، أي: بما قام في النفوس استقامته وحسنه.

قوله: (وقل: أقيموا وجوهكم)، يريد: أن (وأقيموا) عطف على (أمر ربي بالقسط) على تقدير العامل، لا الانسحاب، لئلا يلزم عطف الإنشائي على الإخباري.

وقال أبو البقاء: "في (وأقيموا) وجهان: أحدهما: هو معطوف على موضع "القسط"، أي: أمر ربي، فقال: "أقسطوا وأقيموا". وثانيهما: في الكلام حذف، أي: فأقبلوا وأقيموا".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٣٦٦