فقال لها: خلي ملائكة ربي، فإنما أصابني الذي أصابني فيك، فلما توفي غسلته الملائكة بماء وسدر وترا، وحنطته وكفنته في وتر من الثياب، وحفروا له ولحدوا، ودفنوه بسرنديب بأرض الهند، وقالوا لبنيه: هذه سنتكم بعده.
[(يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون)].
قوله: (أصابني فيك): أي لأجلك وسببك.
الجوهري: "ربما استعمل "في" بمعنى الباء. قال زيد الخيل:
ويركب يوم الروع فيها فوارس ... بصيرون في طعن الكلى والأباهر
أي: بطعن الكلى والأباهر".
لعله أراد ما رواه الإمام في سورة "البقرة": "رأيت في بعض التفاسير أن حواء سقته في الجنة خمرا، فسكر، فتناول الشجرة". ويرده قوله: (لا فيها غول) [الصافات: 47].
قوله: (حنطته)، النهاية: "الحنوط: ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى".