# كولولت المرأة ووعوع الذئب، ورجل موسوس - بكسر الواو - ولا يقال: موسوس -بالفتح-، ولكن: موسوس له، وموسوس إليه، وهو الذي تلقى إليه الوسوسة. ومعنى "وسوس له": فعل الوسوسة لأجله، و"وسوس إليه": ألقاها إليه.
(ليبدى) جعل ذلك غرضا له ليسوءهما
من الياء، فإن أصله عندنا "ذي" مثل "حي" فحذفت الياء الثانية، فبقي "ذي". قال أبو علي: فكرهوا أن يشبه آخره آخر "كي" و"أي" فأبدلوها ألفا. والذي يدل على أن "ذا": "ذي"، وأنه ثلاثي، جواز تحقيره في قولك: "ذيا"، ولو كان ثنائيا لما جاز تحقيره، كما لا تحقر "ما" و "من"".
قوله: ((ليبدي) جعل ذلك غرضا له)، قال القاضي: "وقيل: اللام للعاقبة أو للغرض، على أنه أراد أيضا بوسوته أن يسوءهما بانكشاف عورتيهما، ولذلك عبر عنهما بالسوآة".
وقيل: إن اللام، على هذا، غير واقعة موقعها، لأن شرائط الإضمار موجودة، وهو كونه: مصدرا، وفعلا لفاعل الفعل المعلل، ومقارنا في الوجود.
وأجيب: أن عند فقدان الشرط ينعدم المشروط، ولا يجب عند وجوده، كما أن الوضوء شرط للصلاة، ولا يجب من وجوده وجود الصلاة.
والدليل على أنه شرط قوله في "المفصل": "وفيه ثلاث شرائط. واللام هاهنا للتأكيد، ليؤذن أن هذا الغرض كان مهتما بشأنه في الوسوسة".