تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كما أن المتيقن منشرح الصدر منفسحه. أي: لا تشك في أنه منزل من الله، أو (حرج) من تبليغه، لأنه كان يخاف قومه وتكذيبهم له وإعراضهم عنه وأذاهم، فكان يضيق صدره من الأداء ولا ينبسط له فأمته الله ونهاه عن المبالاة بهم.

وأريد الشك، فيكون كناية.

قوله: (أو (حرج) من تبليغه). فعلى هذا "الحرج" في موضعه على ظاهره، والمضاف محذوف. ويمكن أن يكون كناية عن الخوف، لأن الخائف أيضا غير منشرح الصدر. يشهد للأول: "وكان يضيق صدره من الأداء"، وللثاني: "فأمنه الله".

قال الزجاج: معناه: لا يضق صدرك بالإبلاغ، ولا تخافن، يروى أنه صلي الله عليه وسلم قال: "أخاف أن يثلغوا رأسي".

وقلت: الحديث رواه الإمام أحمد بن حنبل ومسلم، عن عياض المجاشعي، عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: "قال الله تعالى: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان. وإن الله أمرني أن أحرق قريضا، فقلت: رب إذا يثلغوا رأسي، فيدعوه خبزة. قال: استخرجهم كما استخرجزك، واغزهم نغزك، وأنفق، فسننفق عليك، وابعث جيشا نبعث خمسة مثله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك" الحديث.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٣١٤