تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنه هذا صراطي، على أن الهاء ضمير الشأن والحديث. وقرأ الأعمش: "وهذا صراطي"، وفي مصحف عبد الله: "هذا صراط ربكم"، وفي مصحف أبي: "وهذا صراط ربك".

(ولا تتبعوا السبل): الطرق المختلفة في الدين، من اليهودية والنصرانية، والمجوسية وسائر البدع والضلالات، (فتفرق بكم): فتفرقكم أيادي سبأ، (عن سبيله): عن صراط الله المستقيم، وهو دين الإسلام. وقرئ: (فتفرق) بإدغام التاء.

وروى أبو وائل عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه خط خطا ثم قال: هذا سبيل

قوله: (أيادي سبأ) وقع في الكتاب صفة مصدر محذوف، أي: فيفرقكم إتباع السبل تفرقا مثل تفرق أيادي سبأ، والأيدي: كناية عن الأبناء والأسرة، لأنهم في التقوى والبطش بهم بمنزلة الأيدي.

الجوهري: "ذهبوا أيدي سبأ، وأيادي سبأ، أي: متفرقين، وهما اسمان جعلا أسما واحدا".

النهاية: "سبأ: اسم مدينة بلقيس باليمن، وقيل: هو اسم رجل ولد عامة قبائل اليمن. وكذا جاء مفسرا في الحديث. وسميت المدينة به".

قوله: ("فتفرق بكم" بإدغام التاء): ابن كثير.

قال أبو البقاء: " (فتفرق) جواب النهي، والأصل: فتتفرق. و (بكم): في موضع المفعول، أي: فتفرقكم. ويجوز أن يكون حالا، أي: فتتفرق وأنتم معها".

قوله: (عن النبي صلي الله عليه وسلم "أنه خط خطا"). الحديث: رواه أحمد بن حنبل، والنسائي، والدارمي، مع اختلاف يسير.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٢٩٤