# والمعنى: أنه حرم عليهم لحم كل ذى ظفر وشحمه وكل شيء منه، وترك البقر والغنم على التحليل لم يحرم منهما إلا الشحوم الخاصة، وهي الثروب وشحوم الكلى.
وقوله: (إلا ما حملت ظهورهما) يعني: إلا ما اشتمل على الظهور والجنوب من السحفة، (أو الحوايا) أو اشتمل على الأمعاء (أو ما اختلط بعظم) وهو شحم الإلية. وقيل (الحوايا) عطف على (شحومهما). و (أو) بمنزلتها في قولهم: جالس الحسن أو ابن سيرين.
شحومهما، فتقف على قوله: (ذي ظفر). فإن حملت (ومن البقر والغنم) على (ذي ظفر) - لأن المعنى: من كل ذي ظفر ومن البقر والغنم - وقفت على قوله: (والغنم). والوجه: الأول".
قوله: (وهي الثروب)، الجوهري: "الثروب: شحم قد غشي الكرش والأمعاء، رقيق". و"السحفة" - بفتح السين وسكون الحاء المهملة، والفاء -: "الشحمة التي على الظهر، الملتزقة بالجلد، فيما بين الكتفين إلى الوركين".
قوله: (و (أو) بمنزلتها في قولهم: جالس الحسن أو ابن سيرين). قال الزجاج: "يجوز أن يكون (الحوايا) نسقا على (شحومهما) لا على الاستثناء. المعنى: حرمنا عليهم شحومهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم، إلا ما حملت الظهور، فإنه غير محرم، ودخلت (أو) على طريق الإباحة، كما قال: (ولا تطع منهم آثما أو كفورا) [الإنسان: 24] أي: هؤلاء أهل أن يعصى، فاعص هذا أو اعص هذا، و (أو) بليغة في هذا المعنى، لأنك إذا قلت: لا تطع زيدا وعمرا، فجائز أن تكون نهيتني عن طاعتهما معا في حال، فإن أطعت زيدا على حدته،