# (فمن اضطر): فمن دعته الضرورة إلى أكل شيء من هذه المحرمات، (غير باغ) على مضطر مثله تارك لمواساته، (ولا عاد): متجاوز قدر حاجته من تناوله، (فإن ربك غفور رحيم) لا يؤاخذه.
[(وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون* فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد باسه عن القوم المجرمين)].
ذو الظفر: ما له أصبع من دابة أو طائر، وكان بعض ذات الظفر حلالا لهم، فلما ظلموا حرم ذلك عليهم، فعم التحريم كل ذى ظفر بدليل قوله: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم) [النساء: 160].
وقوله: (ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما) كقولك: من زيد أخذت ماله، تريد بالإضافة زيادة الربط
الفسق تفسيره، وبيانه: أنه أهل لغير الله. فعلى هذا ففي تأخير الدم عن الميتة الإشعار بأنه أخبث منه، فيجب أن يحترز منه ما أمكن، كما ذهب إليه الشافعي.
قوله: (ذو الظفر: ما له أصبع من دابة أو طائر). قال القاضي: "وقيل: كل ذي مخلب وحافر. وسمي الحافر ظفرا مجازا".
قوله: (تريد بالإضافة زيادة الربط). قيل: الإضافة: لفظ مشترك بين نسبة فعل إلى اسم، أو نسبة اسم إلى اسم، بواسطة حرف ملفوظ أو مقدر، والأول يسمى جارا ومجرورا، والثاني مضافا ومضافا إليه.