تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئا بفتح العين. وقرأ أبي: "ومن المعزى". وقرئ: "اثنان"، على الابتداء.

الهمزة في (آلذكرين) للإنكار، والمراد بالذكرين: الذكر من الضأن والذكر من المعز، وبالأنثيين: الأنثى من الضأن والأنثى من المعز، على طريق الجنسية. والمعنى إنكار أن يحرم الله تعالى من جنس الغنم ضأنها ومعزها شيئا من نوعي ذكورها وإناثها، ولا مما تحمل إناث الجنسين، وكذلك الذكران من جنسى الإبل والبقر، والأنثيان منهما، وما تحمل إناثهما، وذلك أنهم كانوا يحرمون ذكورة الأنعام تارة، وإناثها تارة، وأولادهما كيفما كانت ذكورا وإناثا، أو مختلطة تارة، وكانوا يقولون: قد حرمها الله، فأنكر ذلك عليهم.

(نبئوني بعلم): أخبروني بأمر معلوم من جهة الله تعالى يدل على تحريم ما حرمتم (إن كنتم صادقين) في أن الله حرمه.

قوله: (وقرئا بفتح العين) "المعز" - بفتح العين -: ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والباقون: بإسكانها.

قوله: (إنكار أن يحرم الله). قال صاحب "المفتاح": "قل في إنكار نفس الضرب: "أزيدا ضربت أم عمرا؟ "، فإنك إذا أنكرت من يردد الضرب بينهما، تولد منه إنكار الضرب على وجه برهاني. ومنه قوله تعالى: (آلذكرين حرم أم الأنثيين) ".

قوله: "على وجه برهاني"، يعني به: أن الضرب يستلزم محلا، فإذا نفيت المحل، نفي اللازم، وانتفاء اللازم مستلزم لانتفاء الملزوم.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٢٧٢