(سيجزيهم وصفهم) أى، زاء وصفهم الكذب على الله في التحليل والتحريم من قوله تعالى: (تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام) [النحل: 116].
[(قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين)].
نزلت في ربيعة ومضر والرب الذين كانوا يئدون بناتهم مخافة السبي والفقر (سفها بغير علم): لخفة أحلامهم، وجهلهم بأن الله هو رازق أولادهم، لا هم.
وقرئ: «قتلوا» بالتشديد (ما رزقهم الله): من البحائر والسوائب وغيرها.
[(وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)].
قوله: (من قوله: (تصف ألسنتكم الكذب)). قال: "جعل قولهم كأنه عين الكذب ومحضه، فإذا نطقت به ألسنتهم، فقد حلت الكذب بحليته، وصورته بصورته"، ويجيء تمام تحقيقه في موضعه.
قوله: (لخفة أحلامهم، وجهلهم بأن الله تعالى هو رازق أولادهم). الظاهر أن "جهلهم" عطف على "خفة"، وتفسير لقوله: (بغير علم)، و"لخفة أحلامهم" تفسير لقوله: (سفها)، وأنه مفعول له. ولا يجوز أن يكون (بغير علم) معطوفا عليه. قال أبو البقاء: " (سفها): مفعول له، أو مصدر لفعل محذوف. و (بغير علم): حال".