تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه هو الذي ذرأه وزكاه، ولا يرد إلى ما لا يقدر على ذرء ولا تزكية (بزعمهم) وقرى بالضم، أي: قد زعموا أنه لله والله لم يأمرهم بذلك ولا شرع لهم تلك القسمة التي هي من الشرك، لأنهم أشركوا بين الله وبين أصنامهم في القربة، (فلا يصل إلى الله) أي: لا يصل إلى الوجوه التي كانوا يصرفونه إليها من قرى الضيفان والتصدق على المساكين، (فهو يصل إلى شركائهم) من إنفاق عليها؛ بذبح النسائك عندها، والإجراء على سدنتها، ونحو ذلك، (ساء ما يحكمون) في إيثار آلهتهم على الله تعالى وعملهم ما لم يشرع لهم.

[(وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون)].

(وكذلك) ومثل ذلك التزيين وهو تزيين الشرك في قسمة القربات .......

قوله: (ذرأه) قال الزجاج: "يقال: ذرأ الله الخلق ذرءا: إذا خلقهم". النهاية: "في الحديث: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر كل ما خلق وذرأ وبرأ". ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذرءا: إذا خلقهم، وكأن الذرء مختص بخلق الذرية".

قوله: (وقرئ بالضم) أي: "بزعمهم": الكسائي، وهو لغة.

قوله: (أي: قد زعموا أنه لله، والله لم يأمرهم بذلك، ولا شرع لهم تلك القسمة) النهاية: "إنما يقال: "زعموا" في حديث لا سند له، ولا تثبت فيه، وإنما يحكي على الألسن".

قوله: (ومثل ذلك التزيين، وهو تزيين الشرك في قسمة القربات بين الله والآلهة) يعني

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٢٥٦