تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مثل الذي هداه الله بعد الضلالة، ومنحه التوفيق لليقين الذي يميز به بين المحق والمبطل والمهتدي والضال، بمن كان ميتا فأحياه الله وجعل له نورا يمشي به في الناس مستضيئا به، فيميز بعضهم من بعض، ويفصل بين حلاهم. ومن بقي على الضلالة بالخابط في الظلمات لا ينفك منها ولا يتخلص.

ومعنى قوله: (كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها) كمن صفته هذه، وهي قوله: (في الظلمات ليس بخارج منها)،

يأكل مما لم يذكر اسم الله عليه"، وقوله: "وإن كان أبو حنيفة مرخصا"، إلى آخره.

قوله: (ومن بقي على الضلالة): عطف على قوله: "الذي هداه الله".

وفي الآية استعارتان تمثيليتان، وتشبيه تمثيلي، أما الاستعارة الأولي: فبيانها ما قال: "مثل الذي هداه الله تعالى بمن كان ميتا فأحييناه" والثانية: "مثل من بقي على الضلالة بالخابط في الظلمات لا ينفك منها" والاستعارة الأولي بجملتها مشبه، والثانية مشبه به، نحوه في التشبيه قوله: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) [السجدة: 18].

قوله: (كمن صفته): خبر، والمبتدأ: قوله: "ومعنى قوله"، أي: معنى ذلك كمعنى هذه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٢٣٣