تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (وما لكم ألا تاكلوا) وأي: غرض لكم في أن لا تأكلوا، (وقد فصل لكم) وقد بين لكم ما حرم عليكم مما لم يحرم، وهو قوله: (حرمت عليكم الميتة) [المائدة: 3] وقرئ: (فصل لكم ما حرم عليكم) على تسمية الفاعل، وهو الله عز وجل، (إلا ما اضطررتم إليه) مما حرم عليكم، فإنه حلال لكم في حال الضرورة، (وإن كثيرا ليضلون) قرئ بفتح الياء وضمها، أي: يضلون فيحرمون ويحللون (بأهوائهم) وشهواتهم من غير تعلق بشريعة.

[(وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون)].

(ظاهر الإثم وباطنه): ما أعلنتم منه وما أسررتم. وقيل: ما عملتم وما نويتم. وقيل: ظاهره الزنى في الحوانيت، وباطنه الصديقة في السر.

وقولهم: كلوا ما قتله الله كما تأكلون ما قتلتم أنتم، فقيل لهم: كلوا ما قتلتم أنتم باسم الله خاصة، ولا تأكلوا ما أمروكم به.

قوله: (وقرئ: (فصل لكم ما حرم عليكم) على تسمية الفاعل): نافع وحفص.

قوله: (قرئ بفتح الياء وضمها). بالضم: عاصم وحمزة والكسائي.

قوله: (وقيل: ظاهره: الزنى في الحوانيت، وباطنه: الصديقة في السر). فعلى هذا قوله: (وذروا) معطوف على قوله: (فكلوا) وداخل في حكم التسبيب عن إنكار إتباع المضلين في تحليل ما حرمه الله، وتحريم ما أحله: من أكل الميتة، ومن الزنا.

لكن الذي يقتضيه النظم أن تكون معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه، وهو قوله:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٢٢٧