# [(وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم)].
(وتمت كلمة ربك) أي: تم كل ما أخبر به، وأمر ونهى، ووعد وأوعد، (صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته)
الأدلة على صحته، فلا ينبغي أن يمتري فيه أحد"، وأن يراد جميع الناس، لكن على سبيل التبعية، تعظيما للمخاطب، لأن الرسول صلي الله عليه وسلم رئيس أمته، وعليه تدور رحى الأمة، كقوله تعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) [الطلاق: 1]. والله أعلم.
قوله: (أي: تم كل ما أخبر به وأمر ونهي، ووعد وأوعد)، خصها بالذكر بدلالة السابق، وهو قوله: (وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا) [الأنعام: 114]: أي: فصله بمثل تلك الأنواع. واللاحق، وهو قوله: (صدقا وعدلا)، على النشر للف التقديري، كما قدره المصنف؛ فإن الصدق مناسب للخبر والوعد والوعيد، وإن العدل موافق للأمر والنهي، لأنه تعالى يأمر وينهي بمقتضي حكمته، ويضع كلا في موضعه، ويتصرف في ملكه بالأمر والنهي على ما أراد.
وفسرت "الكلمة" ب"كن"، والمقام ينبو عنه كما ترى، ومعنى تمام الإخبار والوعد والوعيد أن يكون صدقا، وفي الأمر والنهي يكون عدلا، لأن تمام الشيء انتهاؤه وكماله؛ لا