تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: ولم يكن له صاحبة، بالياء، وإنما جاز للفصل كقوله:

لقد ولد الأخيطل أم سوء

فعلم من هذا التقرير أن قوله: (ولم تكن له صاحبة): عطف على قوله: (أنى يكون له ولد)؟ فعلى هذا لا يتم الوجه الثاني دليلا إلا بأن يضم إليه مقدمة من الدليل الأول، وفي الفاءين في قوله: "فلم يصح" مكررا، إشعار بذلك. والوجه الثالث دليل مستقل كالأول، والجملة معطوفة على جملة قوله: (بديع السموات والأرض). وإنما كرر (كل شيء) [البقرة: 20]، ولم يكتف بقوله: وهو به عليم، ليشير به إلى استقلال كل من القدرة والعلم، بالإحاطة التامة، والقدرة الكاملة. ولهذا عطف الجملة الاسمية على الفعلية.

قال القاضي: "إن الولد كفؤ الوالد، ولا كفؤ له، بوجهين: الأول: أن كل ما عداه مخلوقه فلا يكافئه، والثاني: أنه لذاته عالم بكل المعلومات، ولا كذلك غيره بالإجماع".

وقال الإمام بعدما طول في تقرير الوجوه على غير هذا النمط: "ولو أن الأولين والآخرين اجتمعوا على أن يذكروا في هذه المسألة كلاما، يساويه أو يدانيه في القوة والكمال، لعجزوا عنه"، والله أعلم.

قوله: (لقد ولد الأخيطل أم سوء)، تمامه:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ١٩٥