# وقرئ: "وخرقوا" بالتشديد للتكثير، لقوله: (بنين وبنات)، وقرأ ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما: "وحرفوا" له، بمعنى: وزوروا له أولادا، لأن المزور محرف مغير للحق إلى الباطل.
(بغير علم) من غير أن يعلموا حقيقة ما قالوه من خطأ أو صواب، ولكن رميا بقول عن عمى وجهالة. من غير فكر وروية.
[(بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم)].
(بديع السماوات) من إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها، كقولك: فلان بديع الشعر، أي: بديع شعره، أو هو بديع في السموات والأرض، كقولك: فلان ثبت الغدر، أي: ثابت فيه، والمعنى أنه عديم النظير والمثل فيها.
وقيل: البديع بمعنى: المبدع، وارتفاعه على أنه خبر مبتدأ محذوف، أو هو مبتدأ وخبره: (أنى يكون له ولد)، أو فاعل "تعالى". وقرئ بالجر ردا على قوله: (وجعلوا لله)، أو على (سبحانه)، وبالنصب على المدح.
وفيه إبطال الولد من ثلاثة أوجه:
وأمثالهم في الأخلاق والطباع، كأنهن شققن منهم، ولأن حواء خلقت من آدم".
وقال في تفسير قوله تعالى: (وجعلوا له من عباده جزءا) [الزخرف: 15]: "قالوا: الملائكة بنات الله، فجعلوهم جزءا له، وبعضا منه، كما يكون الولد بعضا من والده، وجزءا له".
قوله: (ردا على قوله: (وجعلوا لله) أي: بدلا منه.
قوله: (فيه إبطال الولد من ثلاثة أوجه). قال صاحب "التقريب": "ولا يخفى افتقار الوجوه إلى مقدمات".