و (قنوان) رفع بالابتداء، (ومن النخل) خبره، و (من طلعها) بدل منه، كأنه قيل: وحاصلة من طلع النخل قنوان.
ويجوز أن يكون الخبر محذوفا لدلالة "أخرجنا" عليه، تقديره: ومخرجة من طلع النخل قنوان. ومن قرأ: "يخرج منه حب متراكب"، كان (قنوان) عنده معطوفا على "حب".
والقنوان: جمع قنو، ونظيره: صنو وصنوان. وقرئ بضم القاف وبفتحها، على أنه اسم جمع كركب؛ لأن "فعلان" ليس من زيادة التكسير.
(دانية): سهلة المجتنى معرضة للقاطف، كالشيء الداني القريب المتناول؛
قوله: (و (قنوان) رفع بالابتداء): قرأ بها العامة. الجوهري: "القنوان: جمع قنو، وهو: العذق، وهو للتمر بمنزلة العنقود للعنب".
قوله: (ويجوز أن يكون الخبر محذوفا). قال صاحب "التقريب": الخبر في الوجه الأول عام، فلا يفتقر إلى القرينة، وفي الثاني خاص فافتقر، فلذلك قال فيه: "لدلالة (أخرجنا) ". وذلك أن الخبر إذا كان عاما، كان المذكور نائبا عن المقدر، فلا يقال: الخبر محذوف، وأما إذا كان خاصا فلا يكون نائبا عنه، فيقال: الخبر محذوف.
قوله: (لأن "فعلان" ليس من زنات التكسير"، أي: بفتح الفاء. قال في "المفصل": "وما كانت زيادته ثالثة مدة، فلأسمائه في الجمع أحد عشر مثالا". وذكر منها: فعلان وفعلان، بضم الفاء وكسرها.
قوله: (معرضة). يقال: أعرض له كذا: إذا أمكنه. وحقيقته إبداء عرضه، والعرض - بالضم -: الجانب.