تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (في ظلمات البر والبحر): في ظلمات الليل بالبر والبحر، وأضافها إليهما لملابستها لهما، أو شبه مشتبهات الطرق بالظلمات.

[(وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون)].

التامة المقتضية للعمل. وأما إذا كان بمعنى الاستمرار، يعني يكون معناه موجودا في جميع الأزمنة: من الماضي والمستقبل والحال، كالعالم والقادر، فيكون في إضافته اعتباران:

أحدهما: محضة باعتبار معنى المضي وبهذا الاعتبار يقع صفة للمعرفة، وثانيهما: غير محضة باعتبار معنى الاستقبال، وبهذا الاعتبار يعمل فيما أضيف إليه، نحو قوله تعالى: (أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى) [الإسراء: 110]، فإن (أيا)، من جهة كونها متضمنة لمعنى الشرط، عامل في (تدعوا)، ومن جهة كونها اسما يتعلق ب (تدعوا) معمول له.

وقال صاحب "الفرائد" في قوله تعالى: (وقابل التوب شديد العقاب) [غافر: 3]: لما كان "القابل" بالنظر إلى أنه شيء له القبول، لا بالنظر إلى أنه عامل، صلح أن يكون صفة له بالإضافة إلى "التوب"، وكان معرفة، فيصلح أن يكون "الشديد" من حيث إنه شيء له الشدة، لا بالنظر إلى أنه عامل، صفة له بالإضافة إلى "العقاب"، فعلى هذا يكون (شديد العقاب) معرفة، فليتأمل.

وقال صاحب "لباب التفاسير": "والظاهر في (مالك يوم الدين) [الفاتحة: 4] النكرة، لأنه بمعنى الاستقبال، وإضافة اسم الفاعل بمعنى الاستقبال لا يفيد تعريفا، ولكن حمل على الماضي لتحقق لفظه".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ١٧٦