تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالكسر والفتح؛ مصدرين، وجمعي مسي وصبح.

فإن قلت: فما معنى فلق الصبح، والظلمة هي التي تنفلق عن الصبح، كما قال:

تردت به ثم انفرى عن أديمها ... تفرى ليل عن بياض نهار

قلت: فيه وجهان: أحدهما: أن يراد: فالق ظلمة الإصباح، وهي الغبش في آخر الليل، ومنقضاه الذي يلي الصبح. والثاني: أن يراد فالق الإصباح الذي هو عمود الفجر عن بياض النهار وإسفاره.

وقالوا: انشق عمود الفجر. وانصدع الفجر. وسموا الفجر فلقا بمعنى مفلوق، وقال الطائي:

وأزرق الفجر يبدو قبل أبيضه ... وأول الغيث قطر ثم ينسكب

قوله: (تفري ليل عن بياض نهار) الشعر لأبي نواس يصف الخمر، قبله:

كأن بقايا ما عفا من حبابها ... تفاريق شيب في سواد عذار

تردت به ثم انفرى عن أديمها ... تفري ليل عن بياض نهار

تردت به، أي: بالحباب، يعني: أظهرته الخمر على وجهها.

فريت الأديم فريا، أي: شققته، وأراد به: تشقق الحباب على وجه الخمر.

قوله: (وأزرق الفجر يبدو قبل أبيضه) الطائي: هو البحتري، وتمامه:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ١٧٢