تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مبارك): كثير المنافع والفوائد، (ولتنذر) معطوف على ما دل عليه صفة الكتاب، كأنه قيل: أنزلناه للبركات وتصديق ما تقدمه من الكتب والإنذار. وقرئ: (ولينذر) بالياء والتاء.

وسميت مكة (أم القرى) لأنها مكان أول بيت وضع للناس، ولأنها قبلة أهل القرى كلها ومحجهم، ولأنها أعظم القرى شأنا.

ولبعض المجاورين:

فمن يلق في بعض القريات رحله ... فأم القرى ملقى رحالي ومنتابي

قال أبو البقاء: " (في خوضهم): يجوز أن يتعلق ب (ذرهم) على أنه ظرف له، وأن يكون حالا من ضمير المفعول في (ذرهم)، وأن يكون متعلقا ب (يلعبون)، و (يلعبون) حال صاحبها ضمير المفعول في (ذرهم) إذا لم تجعل (في خوضهم) حالا منه، وإن جعلته حالا منه كانت الحال الثانية من ضمير الاستقرار في الحال الأولى، ويجوز أن يكون حالا من الضمير المجرور في (خوضهم) ويكون العامل: المصدر، والمجرور: فاعل في المعنى".

قوله: (وقرئ: "لينذر" بالياء والتاء): كلهم بالتاء الفوقانية سوى أبي بكر.

قوله: (ولبعض المجاورين). قيل: عنى به نفسه، وقيل له: لم تجاور مكة؟ قال: القلب

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ١٦٣