تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الموجب، على سبيل التعكيس، لأن كونه نورا وهدي موجب لأن يجعل ذريعة إلى التخلص من ظلمات الجهالات، ووسيلة إلى النجاة من ورطات الكفر والضلالات، فعكسوا وحقروه، حيث جعلوه ذا قراطيس مقطعة، وورقات مفرقة، وبعضوه، فأخفوا ما أرادوا، وأبدوا ما اشتهوه، ليضلوا ويضلوا.

وقد أومأ إلى هذا المعنى بقوله: "وإن نعى عليهم سوء حملهم لكتابهم"، يعني كلفوا علمها والعمل بها، لكونها نورا وهدى، فخاسوا بها، وظلموا حقها. وهو مقتبس من قوله تعالى: (مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا) [الجمعة: 5].

قال صاحب "المرشد": "هدى للناس": وقف كاف، ومنهم من فرق بين القراءتين، وقال: هو وقف حسن إذا قرئ بالياء التحتاني، ولا فرق عندي، وهو وقف حسن على القراءتين.

وقال أبو البقاء: (نورا): حال من الهاء في (به) أو من (الكتاب)، و (به): يجوز أن تكون مفعولا به، وأن تكون حالا، و (تجعلونه): مستأنف لا موضع له.

ولذلك فرق المصنف حين أخرج (نورا وهدى) في صورة الجملة الاسمية، ليؤذن بأنها حال مؤكدة، وأبرز تفسير (تجعلونه) مصدرا بكلمة الغاية، ليدل على القطع،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ١٦٠