تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ثم عدد له خصالا فاضلة، ثم عقب تعديدها بقوله:

فذلك إن يهلك فحسنى ثناؤه

وجعل عمدة ما منحوا، لأجل تلك الخصال، البراءة من الشرك، تعريضا بالمشركين، كما قال: (ولو أشركوا) مع فضلهم وتقدمهم، وما رفع لهم من الدرجات؛ لكانوا كغيرهم، عقب ذلك كله بالآيتين، كما ذكرنا، للتسلي والتأسي.

أما التسلي فإن الفاء في قوله: (فإن يكفر بها) إما عاطفة، عطفت الجملة الشرطية على الأولى على الترتيب، على معنى: أولئك الكملة المذكورون، هم الذين آتيناهم الكتاب والحكمة والنبوة، وجعلناهم أهلا لها، ومضطلعا للقيام بحقها وحفظها، فإن يكفر بها هؤلاء الحمقى فلا بأس، فإن أولئك الموصوفين بتلك الفضائل النابهة قد آمنوا بها، وصدقوا بها حق التصديق، وأنت منهم، فقد آمنت بكتابك، ومن اتبعك من المؤمنين.

أو جزائية، لأن في (والذين آتيناهم الكتاب) معنى الشرط، والجملة الشرطية خبر له، والجملة كما هي خبر (أولئك).

ولابد في الجزاء من رابطة بالمبتدأ، فوضع (قوما ليسوا بها بكافرين) موضع الضمير، للإشعار بالعلية. والمعنى: أنا منحناهم الكتاب والحكم والنبوة، ووكلناهم بها،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ١٥٤