تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# [(هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون)].

(ثم قضى أجلا): أجل الموت، (وأجل مسمى عنده): أجل القيامة. وقيل: الأجل الأول: ما بين أن يخلق إلى أن يموت. والثاني: ما بين الموت والبعث وهو البرزخ. وقيل: الأول النوم، والثاني: الموت.

ثم الطفولة، والشباب، والشيخوخة، إلى الموت. ونبه بذكر الامتراء، والعدول من الغيبة في قوله: {بربهم {، إلى الخطاب في قوله: {أنتم تمترون {على التنبيه عن رقدة الغفلة والجهالة، وأن دلائل الأنفس أقرب الدلائل وأدق، وهي التي يضطر معها الناظر إلى المعرفة التامة.

وتلخيص المعنى: أن دلائل الآفاق موجبة لإزالة الشرك وإثبات التوحيد، فناسب أن يستبعد منهم الشرك مع وجودها، وأن دليل الأنفس مقتض لحصول الإيمان، فناسب أن يستبعد منهم الامتراء.

قوله: (وقيل: الأجل الأول: ما بين أن يخلق)، وعلى هذا: الأجل عبارة عن جميع المدة. وعلى الأول عن آخرها. وإنما لم يؤخذ بهذه الأقوال لأنه لم يرتبط قوله تعالى: {ثم أنتم تمترون {بما قبله كما ينبغي أن يكون.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ١٥