وأرسل على قوم نوح الطوفان، (أو من تحت أرجلكم) كما أغرق فرعون وخسف بقارون، وقيل: (من فوقكم): من قبل أكابركم وسلاطينكم، و (من تحت أرجلكم): من قبل سفلتكم وعبيدكم. وقيل: هو حبس المطر والنبات، (أو يلبسكم شيعا): أو يخلطكم فرقا مختلفين على أهواء شتى، كل فرقة منكم مشايعة لإمام. ومعنى خلطهم: أن ينشب القتال بينهم فيختلطوا ويشتبكوا في ملاحم القتال، من قوله:
وكتيبة لبستها بكتيبة ... حتى إذا التبست نفضت لها يدي
ذلك الكتاب) [البقرة: 1 - 2] و"حاتم الجواد". قال الإمام: "هذا يفيد الحصر، فوجب أن يكون غير الله غير قادر".
قوله: (أو يخلطكم). قال الزجاج: "لبست عليه الأمر ألبسه: إذا لم أبينه، وخلطت بعضه ببعض. ومعنى (شيعا): فرقا، أي: لا يكون شيعة واحدة". يعني: يخلط أمركم خلط اضطراب، لا خلط اتفاق، فإذا كنتم مختلفين قاتل بعضكم بعضا.
قوله: (أن ينشب القتال)، الجوهري: "يقال: نشب الشيء في الشيء نشوبا: علق فيه. وأنشبته أنا فيه: أي أعلقته. ويقال: نشبت الحرب بينهم".
قوله: (وكتيبة) البيت، ألحق الباء بالكتيبة لأنه جعله اسما للجيش، وهو من: تكتبت