تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما نفى أن يكون الهوى متبعا نبه على ما يجب اتباعه بقوله: (قل إني على بينة من ربي) ومعنى قوله: (قل إني على بينة من ربي وكذبتم به): أني من معرفة ربي وأنه لا معبود سواه، على حجة واضحة وشاهد صدق، (وكذبتم به) أنتم حيث أشركتم به غيره. يقال: أنا على بينة من هذا الأمر، وأنا على يقين منه؛ إذا كان ثابتا عندك بدليل.

ثم عقبه بما دل على استعظام تكذيبهم بالله،

قوله: ((وكذبتم به) أنتم حيث أشركتم به غيره)، أي: كذبتم بالبينة، ولذلك أشركتم بالله، قال الزجاج: الهاء كناية عن البيان، لأن البينة والبيان في معنى واحد، أو: كذبتم ما أتيتكم به، لأنه هو البيان.

قال أبو البقاء: (وكذبتم): يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا، و"قد" معه مرادة، وفي كلام المصنف إشعار بالثاني.

قوله: (ثم عقبه بما يدل على استعظام تكذيبهم بالله): بيان لاتصال قوله: (ما عندي ما تستعجلون به) بقوله: (وكذبتم به)، والظاهر أنه متصل بالمقالات الثلاث،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ١١١