تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أدنى) أن يأتي الشهداء على نحو تلك الحادثة (بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان): أن تكر أيمان شهود آخرين بعد أيمانهم فيفتضحوا بظهور كذبهم كما جرى في قصة بديل. (واسمعوا) سمع إجابة وقبول.

[(يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب* إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين)].

(يوم يجمع) بدل من المنصوب في قوله: (واتقوا الله) [المائدة: 108] وهو من بدل الاشتمال، كأنه قيل: واتقوا الله يوم جمعه، أو ظرف لقوله: (لا يهدي) [ألمائدة: 108] أي: لا يهديهم طريق الجنة يومئذ كما يفعل بغيرهم. أو ينصب على إضمار اذكر. أو (يوم يجمع الله الرسل) كان كيت وكيت

قوله: (أن تكر)، ويروي "تكر" بغير "أن". الجوهري: يقال كره وكر بنفسه، يتعدى ولا يتعدى.

قوله: (وهو من بدل الاشتمال). الانتصاف: يكون منصوبا مفعولا به لا ظرفا. الإنصاف: لا يتصور هاهنا بدل الاشتمال؛ لأنه لابد من اشتمال البدل أو المبدل منه على الآخر، وهاهنا يستحيل ذلك، وإنما يتم ذلك ببيان المضمر، فإن تقديره: واتقوا عذاب الله يوم، وحينئذ يصح البدل لاشتمال ﴿يوم﴾ على العذاب.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٥٢٤