تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هما بدل من الضمير في (يقومان) أو من (آخران). ويجوز أن يرتفعا ب (استحق) أي: من الذين استحق عليهم انتداب الأوليين منهم للشهادة لاطلاعهم على حقيقة الحال. وقرئ: (الأولين) على أنه وصف ل (الذين استحق عليهم) مجرور، أو منصوب على المدح.

ومعنى الأولية: التقدم على الأجانب في الشهادة لكونهم أحق بها، .......

قوله: (هما: بدل من الضمير في ﴿يقومان﴾. قال الزجاج: ﴿الأوليان﴾: في قول أكثر البصريين مرتفعان على البدل من الضمير في ﴿يقومان﴾، المعنى: فليقم الأوليان بالميت مقام هذين الخائنين فيقسمان بالله.

قوله: (ويجوز أن يرتفعا ب ﴿استحق﴾) أي: ﴿الأوليان﴾: يكون فاعل ﴿استحق﴾ لا "الإثم"، فعلى هذا ﴿استحق﴾ بمعنى: استوجب، ولابد من تقدير المضاف؛ لأن الواجب على أهل الميت أن يختاروا من بينهم شخصين من أقارب الميت موصوفين بالأولوية من غيرهم لاطلاعهم على حقيقة الحال، وإليه الإشارة بقوله: " ﴿من الذين استحق عليهم﴾ انتداب الأوليين".

الجوهري: ندبه لأمر فانتدب له، أي: دعاه له، فأجاب. الأساس: رجل ندب: إذا ندب لأمر خف له، وفلان مندوب لأمر عظيم وندب لكذا، وإلى كذا، فانتدب له.

قوله: (وقرئ: "الأولين") أي: بالجمع: أبو بكر وحمزة، والباقون: ﴿الأوليان﴾ على التثنية.

قوله: (على أنه وصف ل ﴿الذين استحق عليهم﴾)، المعنى: آخران يقومان من الذين جني عليهم المقدمين على الأجانب، وقوله: "مجرور" صفة "لوصف".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٥٢١