تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (فاتقوا الله) وآثروا الطيب، وإن قل، على الخبيث وإن كثر. ومن حق هذه الآية أن تكفح بها وجوه المجبرة إذا افتخروا بالكثرة كما قيل:

وكاثر بسعد إن سعدا كثيرة ... ولا ترج من سعد وفاء ولا نصرا

وكما قيل:

لا يدهمنك من دهمائهم عدد ... فإن جلهم بل كلهم بقر

وقيل: نزلت في حجاج اليمامة، حين أراد المسلمون أن يوقعوا بهم، فنهوا عن الإيقاع بهم وإن كانوا مشركين.

الإنسان كلب الشيء إلى القشور، وباعتباره قيل لضعيف العقل: يراعة، وقصبة، ومنخوب، وخاوي الصدر.

قوله: (تكفح بها وجوه المجبرة)، المكافحة: مصادفة الوجه. الجوهري: كفحته كفحا: إذا استقبلته كفة كفة، وقال الأصمعي: كافحوهم: إذا استقبلوهم في الحرب بوجوههم ليس دونها ترس ولا غيره.

قوله: (وكاثر بسعد) البيت من الحماسة، بعده:

يروعك من سعد بن عمرو جسومها ... وتزهد فيها حين تقتلها خبرا

قوله: (لا يدهمنك) البيت لأبي تمام، دهمه أمر: إذا غشيه، والدهماء: الجماعة الكثيرة، جانس بين الكلمتين.

وقلت: ما أكثر مكافحته مع أهل السنة والجماعة! ألا يردعه قوله صلوات الله وسلامه

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٥٠٠