تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام)].

(حرم): محرمون؛ جمع حرام، كردح في جمع رداح. والتعمد: أن يقتله وهو ذاكر لإحرامه، أو عالم أن ما يقتله مما يحرم عليه قتله، فإن قتله وهو ناس لإحرامه أو رمى صيدا وهو يظن أنه ليس بصيد فإذا هو صيد، أو قصد برميه غير صيد فعدل السهم عن رميته فأصاب صيدا فهو مخطئ.

قوله: (في جمع رداح)، الجوهري: الرداح: المرأة الثقيلة الأوراد، والجفنة العظيمة، وكتيبة راح: ثقيلة السير لكثرتها.

قوله: (أن يقتله وهو ذاكر لإحرامه أو عالم أن ما يقتله مما يحرم عليه قتله)، قيل: في هذا التعريف إشكال؛ لأن الترديد يوهم أنه تعريفان مستقلان، وليس به؛ لأن قوله: "أن يقتله وهو ذاكر لإحرامه" ليس بمانع؛ لأنه إذا رمى غير صيد وأصاب صيدا وهو ذاكر لإحرامه، ينبغي أن يكون عمدا، وليس به، فإن قيل: قوله: "أن يقتله وهو ذاكر" يراد به القصد، فلا يرد مثل هذه الصورة، يقال: مع التسليم يدخل فيه ما إذا لم يعلم أن ما قتله، ولأن الفاء في قوله: "فإن قتله وهو ناس" لتفصيل ما أجمل في التعريف، والذي يقال في العذر: إن "أو" هاهنا بمنزلة واو الجمع كما في قوله تعالى: ﴿فالملقيات ذكرا * عذرا أو نذرا﴾ [المرسلات: 5 - 6] وقوله تعالى: ﴿يتذكر أو يخشى﴾ [طه: 44] وقوله: ﴿لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا﴾ [طه: 113]، قال القاضي: واختلف في هذا النهي: هل يلغى حكم الذبح فيلحق مذبوح المحرم بالميتة ومذبوح الوثني أو لا فيكون كالشاة المغصوبة إذا ذبحها الغاصب؟ ، وفي "الحاوي": ومذبوحه ميتة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٤٨١