تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (كذلك): مثل ذلك البيان (يبين الله لكم آياته): أعلام شريعته وأحكامه (لعلكم تشكرون) نعمته فيما يعلمكم ويسهل عليكم المخرج منه.

[(يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون* إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون)].

أكد تحريم الخمر والميسر وجوها من التأكيد منها تصدير الجملة ب (إنما)، ومنها أنه قرنهما بعبادة الأصنام، ومنه: قوله عليه الصلاة والسلام:

فحقه أن يحنث في يمينه ويكفر، ومتى حلف على ما يستوي فعله وتركه فإن شاء حنث وكفر، وإن شاء حفظ اليمين.

قوله: (ويسهل عليكم المخرج منه) قيل: الضمير المجرور عائد إلى ما هو عبارة عن الحنث، وقوله: "فما يعلمكم" تقييد لمفعول ﴿تشكرون﴾ به، والظاهر أنه مطلق النعمة، وتقييده إنما يعلم من مفهوم قوله: ﴿كذلك يبين الله لكم آياته﴾؛ لأن هذه الخاتمة كالتذييل للكلام السابق، أي: تشكرون نعمة بياناته الشافية في أمور دينكم.

قوله: (أكد تحريم الخمر والميسر وجوها) نصب على المصدر، نحو: ضربت أنواعا.

قوله: (ومنه قوله صلى الله عليه وسلم) أي: من باب قران الخمر بعبادة الأصنام، وليس بوجه آخر.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٤٧٣