# (كذلك): مثل ذلك البيان (يبين الله لكم آياته): أعلام شريعته وأحكامه (لعلكم تشكرون) نعمته فيما يعلمكم ويسهل عليكم المخرج منه.
[(يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون* إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون)].
أكد تحريم الخمر والميسر وجوها من التأكيد منها تصدير الجملة ب (إنما)، ومنها أنه قرنهما بعبادة الأصنام، ومنه: قوله عليه الصلاة والسلام:
فحقه أن يحنث في يمينه ويكفر، ومتى حلف على ما يستوي فعله وتركه فإن شاء حنث وكفر، وإن شاء حفظ اليمين.
قوله: (ويسهل عليكم المخرج منه) قيل: الضمير المجرور عائد إلى ما هو عبارة عن الحنث، وقوله: "فما يعلمكم" تقييد لمفعول ﴿تشكرون﴾ به، والظاهر أنه مطلق النعمة، وتقييده إنما يعلم من مفهوم قوله: ﴿كذلك يبين الله لكم آياته﴾؛ لأن هذه الخاتمة كالتذييل للكلام السابق، أي: تشكرون نعمة بياناته الشافية في أمور دينكم.
قوله: (أكد تحريم الخمر والميسر وجوها) نصب على المصدر، نحو: ضربت أنواعا.
قوله: (ومنه قوله صلى الله عليه وسلم) أي: من باب قران الخمر بعبادة الأصنام، وليس بوجه آخر.