تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللغو في اليمين: الساقط الذي لا يتعلق به حكم: واختلف فيه، فعن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عنه فقالت: هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وهو مذهب الشافعي.

وعن مجاهد: هو الرجل يحلف على الشيء يرى أنه كذلك، وليس كما ظن، وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله.

و(بما عقدتم الأيمان): بتعقيدكم الأيمان، وهو توثيقها بالقصد والنية.

وروي أن الحسن رضي الله عنه سئل عن لغو اليمين، وكان عنده الفرزدق فقال: يا أبا سعيد، دعني أجب عنك فقال:

ولست بماخوذ بلغو تقوله ... إذا لم تعمد عاقدات العزائم

وقرئ: (عقدتم) بالتخفيف، و (عاقدتم)، والمعنى: ولكن يؤاخذكم بما عقدتم إذا حنثتم، فحذف وقت المؤاخذة؛ لأنه كان معلوما عندهم، أو بنكث ما عقدتم، فحذف المضاف. (فكفارته): فكفارة نكثه، ......

متقلدا سيفا ورمحا

قوله: ("عقدتم"، بالتخفيف): حمزة والكسائي وابن عياش عن عاصم: بالتخفيف، وابن عامر: "عاقدتم"، وهو من فاعل بمعنى فعل.

قوله: (فكفارة نكثه) يجوز أن يكون الضمير منه عائدا إلى العقد المدلول عليه بالفعل المتقدم، ويجوز أن يعود إلى الأيمان، قال صاحب "الكشف": ولم يقل: فكفارتها؛ لأن أفعالا

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٤٦٧