تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وأن يكثر الأشجار المثمرة والزروع المغلة وأن يرزقهم الجنان اليانعة الثمار يجتنون ما تهدل منها من رؤوس الشجر، ويلتقطون ما تساقط على الأرض من تحت أرجلهم.

(منهم أمة مقتصدة): طائفة حالها أمم في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: هي الطائفة المؤمنة عبد الله بن سلام وأصحابه وثمانية وأربعون من النصارى، و (ساء ما يعملون) فيه معنى التعجب، كأنه قيل: وكثير منهم ما أسوأ عملهم! وقيل: هم كعب بن الأشرف وأصحابه والروم.

[(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين) 67].

المتظاهرة وما ثبت عندهم من نعته صلى الله عليه وسلم وتركوا التحريف والتبديل، لوسع الله عليهم خير الدارين، وروعي فيهما مع معنى التنزيل الترقي أيضا.

قوله: (اليانعة الثمار)، الجوهري: ينع يينع: إذا نضج، ولم تسقط الياء في المستقبل لتقويها بأختها، وتهدلت أغصان الشجرة، أي: تدلت.

قوله: (حالها أمم في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: متوسط، قال ابن السكيت: الأمم: بين القريب والبعيد، وهو من المقاربة، وقال الإمام: الذين يكونون عدولا في دينهم ليس فيهم عناد شديد ولا غلظة كاملة، كما قال تعالى: ﴿ومن أهل الكتاب من إن تامنه بقنطار يؤده إليك﴾ [آل عمران: 75].

قوله: (و ﴿ساء ما يعملون﴾ ليس الواو في نظم القرآن، وإنما هو من قول المصنف.

قوله: (ما أسوأ عملهم) أي: كثير منهم يقول فيحقهم: ما أسوأ عملهم!

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٤٢٤