السحت: كل ما لا يحل كسبه، وهو من سحته: إذا استأصله، لأنه مسحوت البركة، كما قال تعالى: (يمحق الله الربا) [البقرة: 276] والربا باب منه.
وقرئ: (للسحت) بالتخفيف والتثقيل. و (السحت) بفتح السين على لفظ المصدر، من: سحته و (السحت) بفتحتين و (السحت) بكسر السين.
وكانوا يأخذون الرشا على الأحكام وتحليل الحرام. وعن الحسن: كان الحاكم في بني إسرائيل إذا أتاه أحدهم برشوة جعلها في كمه، فأراها إياه وتكلم بحاجته، فيسمع منه ولا ينظر إلى خصمه، فيأكل الرشوة ويسمع الكذب.
وحكي أن عاملا قدم من عمله فجاءه قومه، فقدم إليهم العراضة وجعل يحدثهم بما جرى له في عمله، فقال أعرابي من القوم: نحن كما قال الله تعالى: (سماعون للكذب أكالون للسحت).
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «كل لحم أنبته السحت فالنار أولى به».
قوله: (﴿للسحت﴾، بالتثقيل والتخفيف): التثقيل: ابن كثير وأبو عمرو والكسائي، والباقون: بالتخفيف.
قوله: (العراضة) وهي هدية القادم من سفره. النهاية: قالت امرأة معاذ وقد رجع من عمله: أين ما جئت به مما يأتي به العمال من عراضة أهلهم؟ .
قوله: (كل لحم أنبته السحت فالنار أولى به) الحديث، أخرجه أحمد بن حنبل، عن جابر في "مسنده".