تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه الغراء الذي يلصق به بينهم بين فرق النصارى المختلفين. وقيل: بينهم وبين اليهود، ونحوه. (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا) [الأنعام: 129]، (أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم باس بعض) [الأنعام: 69].

[(يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين* يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم)].

(يا أهل الكتاب): خطاب لليهود والنصارى. (مما كنتم تخفون) من نحو صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن نحو الرجم.

قوله: (ومنه: الغراء)، الجوهري: هو ما يتخذ من السمك ليلصق به الشيء، إذا فتحت الغين قصرت، وغن كسرت مددت.

قوله: (﴿نولي بعض الظالمين بعضا﴾) هذا إذا أريد به التولية، قال المصنف: "نخليهم حتى يتولى بعضهم بعضا كما فعل الشياطين وغواة الإنس".

قوله: (﴿أو يلبسكم شيعا﴾)، قال: "يخلطكم فرقا مختلفين على أهواء شتى".

روى الواحدي عن الزجاج: قال: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء﴾ أي: صاروا فرقا يكفر بعضهم بعضا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٣١٣