تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حدثت نفسك بالوفاء ولم تكن ... للغدر خائنة مضل الأصبع

وقرئ: (على خيانة منهم). (إلا قليلا منهم): وهم الذين آمنوا منهم. (فاعف عنهم) بعث على مخالفتهم. وقيل هو منسوخ بآية السيف. وقيل: فاعف عن مؤمنيهم ولا تؤاخذهم بما سلف منهم.

قومهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبون الدية، فخرج صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعثمان وعلي وطلحة وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم، ودخلوا على كعب بن الأشرف وبني النضير يستعينهم على عقلهما، وكانوا قد عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم على ترك القتال وعلى أن يعينوه في الديات، وساق الحديث على نحو ما ساقه المصنف قبل هذا.

وأما قوله: ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم﴾ فقد أتى به تمهيدا وتوطئة لقوله: ﴿ولا تزال تطلع على خائنة منهم﴾ وتقريرا بأن اليهود دأبهم وديدنهم قديما وحديثا نقض العهود. ثم المناسب إلى النظم أن يحمل الميثاق على ميثاقهم بالإيمان والتوحيد، ويؤيده قوله بعيد هذا: "أي: مثل ميثاقهم بالإيمان بالله وبالرسل وبأفعال الخير"، والفاء في ﴿فبما نقضهم﴾ فصيحة، أي: أخذ الله ميثاقهم وأكده وكيت وكيت فما ثبتوا على الميثاق، وما التفتوا إلى تلك التشديدات ونقضوا الميثاق فبنقضهم لعناهم.

قوله: (حدثت نفسك بالوفاء) البيت، قبله:

أقرين إنك لو رأيت فوارسي ... بغمايتين إلى جوانب ضلفع

قرين: اسم ضيف نزل على القائل وطمع في جاريته، ومغل الأصبع: نصب على النداء.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٣١٠