تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج) في باب الطهارة، حتى لا يرخص لكم في التيمم (ولكن يريد ليطهركم) بالتراب إذا أعوزكم التطهر بالماء.

(وليتم نعمته عليكم): وليتم برخصه إنعامه عليكم بعزائمه (لعلكم تشكرون) نعمته فيثيبكم.

[(واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور)].

(واذكروا نعمة الله عليكم) وهي نعمة الإسلام (وميثاقه الذي واثقكم به) أي: عاقدكم به عقدا وثيقا، هو الميثاق الذي أخذه على المسلمين حين بايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في حال اليسر والعسر، والمنشط والمكره، فقبلوا وقالوا: سمعنا وأطعنا. وقيل: هو الميثاق ليلة العقبة وفي بيعة الرضوان.

بقوله: "وأرجلكم مغسولة أو ممسوحة" على الترديد؛ لا سيما العدول عن الإنشائية إلى الإخبارية كأنهم: سارعوا فيه وهو يخبر عنه كما مر مرارا.

قوله: (أعوزكم) يقال: أعوزني المطلوب: أعجزني واشتد علي، النهاية: العوز، بالفتح: العدم، وهو سوء الحال.

قوله: (وليتم برخصه إنعامه عليكم بعزائمه) المعنى: جعل الله نعمة الرخصة تتميما لنعمة العزائم، ثم تمم بهما نعمة الإسلام، ويخلص إلى قوله: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾. النهاية: عوازم الأمور: فرائضها التي عزم الله عليكم، والعزائم: الجد والصبر.

قوله: (على السمع والطاعة) عن البخاري ومسلم وغيرهما، عن عبادة بن الصامت، قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٢٩٦