تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (وامسحوا برؤسكم): المراد إلصاق المسح بالرأس، وماسح بعضه ومستوعبه بالمسح كلاهما ملصق للمسح برأسه، فقد أخذ مالك بالاحتياط فأوجب الاستيعاب أو أكثره على اختلاف الرواية. وأخذ الشافعي باليقين، فأوجب أقل ما يقع عليه اسم المسح وأخذ أبو حنيفة ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما روى: أنه مسح على ناصيته. وقدر الناصية بربع الرأس.

قرأ جماعة: (وأرجلكم) بالنصب، فدل على أن الأرجل مغسولة.

فإن قلت: فما تصنع بقراءة الجر ودخولها في حكم المسح؟ قلت: الأرجل من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة تغسل بصب الماء عليها،

بالمتيقن). وفي "الهداية": المرفقان والكعبان يدخلان في الغسل عندنا، خلافا لزفر، وهو يقول: إن الغاية لا تدخل تحت المغيا، كالليل في الصوم. ولنا: أن هذه الغاية لإسقاط ما وراءها، إذ لولاها لاستوعبت الوظيفة الكل، وفي باب الصوم لمد الحكم إليها، إذ اسم الصوم على الإمساك ساعة. وعني بالمتيقن: ما يقابل الاحتياط، وهو ما يفيده الخطاب بمنطوقه ولا زيادة عليه.

قوله: (والمراد إلصاق المشح بالرأس). قال القاضي: والباء تدل على تضمين الفعل معنى الإلصاق، فكأنه قيل: وألصقوا المسح برؤوسكم، وذلك لا يقتضي الاسيتعاب، بخلاف ما لو قيل: وامسحو رؤوسكم، فإنه كقوله: واغسلوا وجوهكم.

قوله: (قرأ جماعة: ﴿وأرجلكم﴾ بالنصب): نافع وابن عامر واكسائي وحفص، والباقون: بالجر.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٢٩١