# وقيل: كان الوضوء لكل صلاة واجبا أول ما فرض، ثم نسخ.
و(إلى) تفيد معنى الغاية مطلقا. فأما دخولها في الحكم وخروجها، فأمر يدور مع الدليل، فمما فيه دليل على الخروج قوله: (فنظرة إلى ميسرة)
يحتاج إلى القرينة، وعند إرادة المجاز يفتقر إليها، فلا يعلم المقصود قطعا، ومن قال بالقدر المشترك، وهو رجحان الفعل على الترك، لا يلزمه الإلغاز.
الانتصاف: قد أجاز ذلك الشافعي رضي الله عنه وغيره، ثم ما ذكره الزمخشري مبني على أن الأمر مشترك بين الوجوب والندب، أما إذا قلنا: إنه بمجرد الطلب، وهو القدر المشترك، صح تناولهما، فللمحدثين وجوبا، وللمتطهرين ندبا.
قوله: (وقيل: كان الوضوء) عطف على قوله: "يحتمل أن يكون".
قوله: (كان الوضوء لكل صلاة واجبا أول ما فرض ثم نسخ)، قال القاضي: وهو ضعيف، لقوله صلى الله عليه وسلم: "المائدة من آخر القرآن نزولا، فأحلوا حلالها وحرموا حرامها"، وروينا في "مسند أحمد بن حنبل"، عن جبير بن نفير، قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها، فقالت: هل تقرأ سورة المائدة؟ قلت: نعم، قالت: فإنها آخر سورة نزلت، فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه، وما وجدتم من حرام فحرموه. وعن الترمذي، عن عبد الله بن عمرو، قال: آخر سورة أنزلت سورة المائدة.
قوله: ﴿إلى﴾ تفيد معنى الغاية مطلقا)، قال صاحب "الفرائد": ذكر صاحب "الكشاف"