تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذا النصب المنصوب لا تعبدنه ... لعاقبة والله ربك فاعبدا

وقيل: هو جمع، والواحد نصاب. وقرئ (النصب) بسكون الصاد.

(وأن تستقسموا بالأزلام): وحرم عليكم الاستقسام بالأزلام؛ أي: بالقداح، كان أحدهم إذا أراد سفرا، أو غزوا، أو تجارة، أو نكاحا، أو أمرا من معاظم الأمور ضرب بالقداح، وهي مكتوب على بعضها: نهاني ربي، وعلى بعضها: أمرني ربي، وبعضها غفل، فإن خرج الآمر مضى لطيته، وإن خرج الناهي أمسك، وإن خرج الغفل أجالها عودا. فمعنى الاستقسام بالأزلام: طلب معرفة ما قسم له مما لم يقسم له بالأزلام. وقيل: هو الميسر. وقسمتهم الجزور على الأنصباء المعلومة.

قوله: (وذا النصب المنصوب لا تعبدنه) البيت. تمامه:

لعاقبة والله ربك فاعبدا

ولو لم يكن النصب واحدا لقال: المنصوبات أو المنصوبة، ولقال: ذي مكان ذا، ولقال: لا تعبدنها.

قوله: (فاعبدا) أصله فاعبد، فأبدل النون ألفا.

قوله: (غفل) أي: لاسمة عليها، النهاية: الأغفال: الأرض المجهولة التي ليس فيها أثر تعرف به.

قوله: (مضى لطيته)، النهاية: فعلة من: طوى، وفي الحديث لما عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على قبائل العرب، قالوا: يا محمد، اعمد لطيتك، أي: امض لوجهك وقصدك.

قوله: (أجالها عودا) أي: عائدا، أو: أعادها عودا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٢٧٠