تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيسلكون الطريق الموصل إلى جهنم. أو لا يهديهم يوم القيامة طريقا إلا طريقها (يسيرا)، أي: لا صارف له عنه.

[(يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما* يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا)].

(فآمنوا خيرا لكم) - وكذلك (انتهوا خيرا لكم) - انتصابه بمضمر، وذلك أنه لما بعثهم على الإيمان وعلى الانتهاء عن التثليث، علم أنه يحملهم على أمر فقال: (خيرا لكم) أي: اقصدوا، أو ائتوا أمرا خيرا لكم مما أنتم فيه من الكفر

قوله: (فيسلكون الطريق الموصل إلى جهنم) هذا على أن الهدى هي الدلالة الموصلة إلى البغية، وهي على سبيل التهكم من باب قوله:

تحية بينهم ضرب وجيع

وقوله: (أولا يهديهم يوم القيامة) على أن الهداية مجرد الدلالة.

قوله: (لا صارف له عنه) أي: لله تعالى عن ذلك، أي: عن عدم الغفران وعن الهداية إلى طريق جهنم.

قوله: (أي: اقصدوا أو ائتوا أمرا خيرا لكم). قال الزجاج: اختلفوا في نصب ﴿خيرا﴾، قال الكسائي: انتصب لخروجه من الكلام، يقال في الكلام التام: لتقومنخيرا لكن وانته خيرا لك، بالنصب، وفي الناقص يقال: إن تنته خير لك، بالرفع. وقال الفراء: انتصب

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٢٣٧