تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما سأل إبراهيم صلوات الله عليه أن يريه إحياء الموتى فلم يسمه ظالما، ولا رماه بالصاعقة، فتبا للمشتبهة ورميا بالصواعق. (وآتينا موسى سلطانا مبينا): تسلطا واستيلاء ظاهرا عليهم حين أمرهم بأن يقتلوا أنفسهم حتى يتاب عليهم فأطاعوه واحتبوا بأفنيتهم، والسيوف تتساقط عليهم فيا لك من سلطان مبين! (بميثاقهم): بسبب ميثاقهم، ليخافوا فلا ينقضوه. (وقلنا لهم) والطور مطل عليهم: (ادخلوا الباب سجدا)، و (لا تعدوا في السبت)، وقد أخذ منهم الميثاق على ذلك، وقولهم: سمعنا وأطعنا، ومعاهدتهم على أن يتموا عليه، ثم نقضوه بعد. وقرئ: (لا تعتدوا). و (لا تعدوا) بإدغام التاء في الدال (فبما نقضهم): فبنقضهم، «وما» مزيدة للتوكيد. فإن قلت: بم تعلقت الباء، وما معنى التوكيد؟ قلت: إما أن يتعلق بمحذوف، كأنه قيل: فبما نقضهم ميثاقهم فعلنا بهم ما فعلنا، وإما أن يتعلق بقوله: (حرمنا عليهم) [النساء: 160]. على أن قوله: (فبظلم من الذين هادوا) [النساء: 160] بدل من قوله: (فبما نقضهم ميثاقهم). وأما التوكيد فمعناه: تحقيق أن العقاب أو تحريم الطيبات

قوله: (والطور مطل عليهم). النهاية: في حديث صفية بنت عبد المطلب: فأطل علينا يهودي، أي: أشرف، وحقيقته: أوفى علينا بطلله، وهو شخصه.

قوله: (أن يتموا عليه) أي: على قولهم: سمعنا وأطعنا. النهاية: تم على الأمر: استمر، وفي حديث معاوية: أن تممت على ما تريد.

قوله: (و"لا تعدوا" بإدغام التاء في الدال): نافع.

قوله: (﴿حرمنا عليهم﴾) يذكر بعد الآيات الثلاث.

قوله: (وأما التوكيد) إلى آخره، أي: معنى "ما" المزيدة للتوكيد مع تقدم المعمول على

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٢١٦