تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما* الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا)].

(بشر المنافقين): وضع (بشر) مكان: "أخبر" تهكما بهم. و (الذين) نصب على الذم، أو رفع بمعنى: أريد الذين، أو: هم الذين. وكانوا يمايلون الكفرة ويوالونهم، ويقول بعضهم لبعض: لا يتم أمر محمد فتولوا اليهود. (فإن العزة لله جميعا): يريد لأوليائه الذين كتب لهم العز والغلبة على اليهود وغيرهم، وقال: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) [المنافقون: 8].

[(وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا* الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم

قوله: (كانوا يمايلون)، ويروي: يمالئون، الكفرة. النهاية: وفي حديث عمر رضي الله عنه: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لأقدتهم به، أي: تساعدوا واجتمعوا وتعاونوا.

قوله: (وقال: ﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين﴾ [المنافقون: 8] استشهاد لإرادة العزة لأوليائه من قوله: ﴿فإن العزة لله﴾، والفاء في ﴿فإن العزة لله﴾ للتعقيب، وهو تتميم لمعنى الإنكار، أي: يطلبون العزة عند الكفار بعد أن عرفوا أن العزة لله جميعا. قال الزجاج: العزة: المنعة وشدة الغلبة، وهو مأخوذ من قولهم: أرض عزاز. قال الأصمعي: العزاز من الأرض: الصلب ذات الحجارة، يقال: يعز علي أن تفعل، أي: يشتد. وأما قولهم: قد عز الشيء إذا لم يوجد، فتأويله: أنه صعب أن يوجد.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ١٩٥