# قيام زيد؛ ويجوز أن يكون منصوبا على الانقطاع، بمعنى: ولكن من أمر بصدقة ففي نجواه الخير. وقيل:
المعروف: القرض، وقيل إغاثة الملهوف، وقيل هو عام في كل جميل.
ويجوز أن يراد بالصدقة الواجب، وبالمعروف ما يتصدق به على سبيل التطوع.
لكونها أكثر نفعا في إيصال الخير إلى الغير، ونبه بالمعروف على النوافل التي هي الإحسان والتفضل، وبالإصلاح بين الناس على سياستهم وما يؤدي إلى نظم شملهم وإيقاع الألفة بينهم.
قوله: (منصوبا على الانقطاع) أي: على الاستثناء المنقطع، قال أبو البقاء: يجوز أن يراد بالنجوى: القوم الذين يتناجون، ومنه قوله: ﴿وإذ هم نجوى﴾ [الإسراء: 47]؛ فالاستثناء متصل: إما جرا بدلا من ﴿نجواهم﴾، وإما نصبا على أصل الاستثناء.
قوله: (هو عام في كل جميل). الراغب: يقال لكل ما يستحسنه العقل ويعترف به: معروف، ولكل ما يستقبحه وينكره: منكر؛ ووجه ذلك: أن الله تعالى ركز في العقول معرفة الخير والشر، كما رمز إليه بقوله: ﴿فطرت الله﴾ [الروم: 30] و ﴿صبغة الله﴾ [البقرة: 138]، وعلى ذلك المعروف: ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس، واطمئنانها إليه لمعرفتها به. وقلت: وإليه ينظر حديث وابصة بن معبد حين جمع صلى الله عليه وسلم أصابعه وضرب بها صدره، فقال: "استفت نفسك يا وابصة" ثلاثا، "البر: ما اطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في نفسك وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك". أخرجه أحمد بن حنبل والدارمي.