تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأثبت لموافقة قراءة العامة. ويجوز أن يعطف (وما عملت) على (ما عملت)، ويكون (تود) حالا، أي: يوم تجد عملها محضرا وادة تباعد ما بينها وبين اليوم، أو عمل السوء (محضرا)، كقوله تعالى: (ووجدوا ما عملوا حاضرا) [الكهف: 49] يعنى مكتوبا في صحفهم يقرءونه ونحوه (فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه) [المجادلة: 6]. والأمد المسافة كقوله تعالى: (يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين) [الزخرف: 38] وكرر قوله (ويحذركم الله نفسه) ليكون على بال منهم لا يغفلون عنه.

(والله رؤف بالعباد) يعنى: أن تحذيره نفسه، وتعريفه حالها من العلم والقدرة من الرأفة العظيمة بالعباد؛ لأنهم إذا عرفوه حق المعرفة وحذروه،

قوله: (ويجوز أن يعطف) معطوف على قوله: "يرتفع"، والحاصل أنه يجوز على تقدير "اذكر" في (وما عملت) وجهان، أحدهما: أن يرتفع بالابتداء، و (تود) خبره. والثاني: أن يكون معطوفا على (ما عملت).

قلت: ويجوز أن يكون (تود) استئنافا كان قابلا لما ألقي إليه الجملة الأولى: سائل: ما حال الناس في ذلك اليوم الهائل؟ أجيب: (تود)، ويشهد للتهويل قوله تعالى: (يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم) [الزلزلة: 6].

قوله: (أو عمل السوء) عطف على اليوم، و" (محضرا) " منقطع عما قبله مبتدأ، خبره: "كقوله".

قوله: (على بال منهم) أي: ذكر، النهاية: وفي حديث الأحنف: نعي فلان، فما ألقى له بالا، أي: ما استمع إليه ولا جعل قلبه نحوه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٧٨