تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يرى نعمته على عبده». وبنى عامل للرشيد قصرا حذاء قصره، فنم به عنده، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين إن الكريم يسره أن يرى أثر نعمته، فأحببت أن أسرك بالنظر إلى آثار نعمتك، فأعجبه كلامه.

وقيل: نزلت في شأن اليهود الذين كتموا صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا (38) وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما) 38 39].

(رئاء الناس): للفخار، وليقال: ما أسخاهم وما أجودهم، لا ابتغاء وجه الله. وقيل: نزلت في مشركي مكة المنفقين أموالهم في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم (فساء قرينا) حيث حملهم على البخل والرياء وكل شر، ويجوز أن يكون وعيدا لهم بأن الشيطان يقرن بهم في النار (وماذا عليهم): وأي تبعة ووبال عليهم في الايمان والإنفاق في سبيل الله! والمراد الذم والتوبيخ، وإلا فكل منفعة ومفلحة في ذلك، وهذا كما يقال للمنتقم: ما ضرك لو عفوت! وللعاق: ما كان يرزؤك لو كنت بارا! وقد علم أنه لا مضرة ولا مرزئة في العفو والبر

قوله: (وأي تبعة ووبال عليهم! ) قال الزجاج: "وماذا عليهم" يصلح أن يكون اسما واحدا، المعنى: وأي شيء عليهم؟ ويجوز أن يكون "ذا" في معنى "الذي"، و"ما" وحدها اسما.

قوله: (ولا مرزئة في العفو). الأساس: ما رزاته شيئا مرزئة ورزءا: ما نقصته، وما رزأته زبالا، أي: ما نلت من ماله شيئا، ولا أصبت منه خيرا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٥٤١