تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ذات البين والنصيحة للزوجين يوفق الله بينهما، فيتفقان على الكلمة الواحدة، ويتساندان في طلب الوفاق حتى يحصل الغرض ويتم المراد. وقيل: الضميران للزوجين، أي: إن يريدا إصلاح ما بينهما، وطلبا الخير، وأن يزول عنهما الشقاق يطرح الله بينهما الألفة، وأبدلهما بالشقاق وفاقا وبالبغضاء مودة. (إن الله كان عليما خبيرا): يعلم كيف يوفق بين المختلفين ويجمع بين المفترقين. (لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم) [الأنفال: 63].

(واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا) 36].

(وبالوالدين إحسانا) وأحسنوا بهما إحسانا (وبذي القربى): وبكل من بينكم وبينه قربى من أخ أو عم أو غيرهما، (والجار ذي القربى): الذي قرب جواره، (والجار الجنب): الذي جواره بعيد، وقيل الجار القريب: النسيب، والجار الجنب: الأجنبى، وأنشد لبلعاء ابن قيس:

لا يجتوينا مجاور أبدا ذو رحم أو مجاور جنب

والثاني للحكمين، أي: أن يرد الزوجان إصلاحا يوفق الله بين الحكمين إصلاحا حتى يعملا بالصلاح.

وقال القاضي: وفيه تنبيه على أن من أصلح نيته فيما يتحراه، أصلح الله مبتغاه.

قوله: (وأحسنوا بهما). الأساس: أحسن على أخيه وأحسن به.

قوله: (لا يجتوينا) البيت، أي: لا يكرهنا، من: اجتويت البلاد: إذا كرهتها.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٥٣٦