تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتكفير: إماطة المستحق من العقاب بثواب أزيد أو بتوبة. والإحباط: نقيضه، وهو إماطة الثواب المستحق بعقاب أزيد أو بندم على الطاعة. وعن علي رضي الله عنه: الكبائر سبع: الشرك، والقتل، والقذف، والربا، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة. وزاد ابن عمر: السحر، واستحلال البيت الحرام. وعن ابن عباس: أن رجلا قال له: الكبائر سبع؟ فقال: هي إلى سبع مئة أقرب؛ لأنه لا صغيرة مع الإصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار. وروي إلى سبعين. وقرئ: يكفر، بالياء. و (مدخلا) بضم الميم وفتحها، بمعنى المكان والمصدر فيهما.

(ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا

قوله: (الكبائر سبع)، روينا عن البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي، عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اجتنبوا السبع الموبقات" قيل: يا رسول الله، وما هن؟ قال: "الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، والزنى، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات". وهذا هو المراد من قول القاضي: وما علم حرمته بقاطع. الزحف: الجيش الداهم الذي يرى لكثرته كأنه يزحف، أي: يدب دبيبا، سمي بالمصدر.

قوله: (والتعرب بعد الهجرة). النهاية: في الحديث: "ثلاث من الكبائر، منها: التعرب بعد الهجرة". وهو: أن يعود إلى البادية، ويقيم مع الأعراب، بعد ما كان مهاجرا، وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٥٢١